تاخر ثلاث ساعات
هذا صحيح.
لكنني وصلت في الموعد تمامًا إلى حياة أخرى.
كان أحمد يعتقد أنني اخترت شخصًا غريبًا بدلًا منه.
وكانت نوال تظن أن المرأة التي تحب مهنتها إلى هذا الحد لن تتمكن أبدًا من بناء أسرة.
أما ريم، فكانت تظن أن حصولها على خطيبي يعني حصولها أيضًا على الحياة التي كانت تعتقد أنها من حقي.
لقد أخطأ الثلاثة.
لأن العائلة الحقيقية لا ينبغي أن تطلب منك أبدًا أن تتخلى عن أفضل أجزاء نفسك حتى تستحق مكانك بينها.
ومن يحبك حقًا، لن يطلب منك أن تقلل من شأن مهنتك، أو كرامتك، أو أحلامك، فقط حتى يشعر غروره بالأمان.
أحيانًا، ما يبدو لنا أنه أكبر إهانة في حياتنا، لا يكون النهاية.
بل مجرد باب يُغلق.
وقد نقضي أشهرًا ونحن ننظر إلى ذلك الباب، ونتساءل لماذا تركونا خارجه.
ثم يأتي يوم ننظر فيه إلى الاتجاه الآخر، ونكتشف أننا لم نكن لنجد المكان الذي ينتظرنا فيه الحب الحقيقي إلا لأن الباب السابق قد أُغلق.
في ذلك السبت، خسرتُ حفل زفافي.
أما ليان، فقد احتفظت بحياتها.
ومع مرور الوقت، كانت تلك الطفلة نفسها هي التي منحتني عائلة.
ولو سألني أحد اليوم إن كنت سأدخل غرفة العمليات من جديد لو كنت أعرف مسبقًا ما الذي سأخسره بعد ثلاث ساعات، فستكون إجابتي نفسها.
دون تفكير.
دون مساومة.
ودون اعتذار.
**نعم.
كنت سأتأخر مرة أخرى.**
النهاية
خاص لصفحة روايات وحكايات محمد نور و وردة احمد