في الساعه 3:00 الفجر

قالت:

 

«مامي، إنتِ في شغلك بتصلحي القلوب المكسورة؟»

 

وقفت لحظة وأنا ببص لوشها البريء.

 

«أيوه يا حبيبتي.»

 

ابتسمت وسألت:

 

«وإنتِ صلحتي قلب بابا كمان؟»

 

فكرت في سؤالها كام ثانية قبل ما أديها إجابة صادقة.

 

«أنا ساعدت أخلي قلبه يفضل ينبض يا حبيبتي.»

 

مايا ابتسمت وهي راضية عن الإجابة، ورجعت تكمل تلوين رسمتها.

 

لفيت وبصيت من الشباك على أفق أتلانتا البعيد، المليان عربيات وأنوار وناس كتير بتجري في حياتها اليومية.

 

أنا مبقتش الست الهادية اللي بتوافق على كل حاجة، واللي دخلت المستشفى الساعة 3 الفجر.

 

أنا أنقذت القلب الجسدي للرجل اللي خانني.

 

وفي أثناء ما كنت بعمل كده، اكتشفت إن الحياة اللي كنت محتاجة أنقذها فعلًا… كانت حياتي أنا.

 

الحب الحقيقي عمره ما بيطلب من الست إنها تقبل الإهانة، أو تخبي نورها، أو تصغر من نفسها عشان شخص تاني يحس إنه مهم.

 

أحيانًا أعظم فعل حب للنفس هو إنك تعرف إمتى تقفل الباب، وتمشي، وتعلّم أولادك إن احترام الإنسان لنفسه هو أغلى ميراث ممكن يسيبه وراه.

 

النهاية.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *