في الساعه 3:00 الفجر

 

«والليلة اللي فاتت؟»

 

قفل عينيه من الإحراج.

 

«أخدت اتنين قبل العشا.»

 

«في شقتها؟»

 

ساد الصمت في الأوضة.

 

طلعت موبايلي وورّيته صورة رسالة الموبايل بوضوح.

 

كريستوفر بدأ يعيط بهدوء، مش كراجل ندمان فعلًا على الألم اللي سببه لي، لكن كحد خلصت عنده كل الأعذار ومبقاش عنده مكان يستخبى فيه.

 

«نورا، أرجوكي، خليني أشرح لك كل حاجة.»

 

«اشرحها دلوقتي.»

 

اعترف إنه كان بيقابل كلوي في السر بقاله حوالي أربع شهور، بدأ الموضوع بغداوات عادية ورسائل مستخبية، وبعدها اتطور لمقابلات في فنادق، وفي النهاية زيارات متأخرة لشقتها.

 

وقال إن مدحها المستمر ليه كان بيخليه يحس إنه شخص مهم ومحبوب.

 

«إنتِ كنتِ دايمًا… زيادة عن اللزوم.»

 

سكت فجأة.

 

سألته:

 

«زيادة عن إيه بالظبط؟»

 

رد وهو بيهز راسه:

 

«ناجحة أكتر من اللازم، وواثقة في نفسك أكتر من اللازم، والكل في مجالك بيحترمك بشكل كبير. كنت كل يوم بحس إني أقل منك.»

 

بصيت له وأنا مش مصدقة.

 

طول 8 سنين، كنت متعمدة أقلل من منصبي، ومن أبحاثي الطبية المنشورة، ومن الجوائز اللي حصلت عليها على مستوى الدولة، بس عشان ما أجرحش غروره.

 

كل ما أهله يسألوا عن شغلي، كنت بسيبه يقول إني مجرد موظفة سجلات، لأنه كان محتاج جدًا يظهر قدامهم إنه الراجل الناجح اللي أنقذ ست بسيطة جاية من بلدة صغيرة.

 

لكن الحقيقة كانت مختلفة تمامًا.

 

أنا كنت اشتريت البيت الكبير اللي عايشين فيه قبل ما نتجوز بوقت طويل.

 

مرتبي كمديرة كان أعلى بكتير من دخله.

 

ومهنتي الطبية، اللي كان بيعترف بيها بس وقت ما يكون محتاجها، كانت هي السبب الحقيقي إنه لسه عايش لحد دلوقتي.

 

قلت له بهدوء:

 

«يعني أنا صغرت نفسي كل يوم عشان أخليك تحس إنك كبير… وبرضه خرجت ودورت على واحدة تقدر تبص لها من فوق؟»

 

كريستوفر غطى وشه بإيديه.

 

«أنا عملت غلطة فظيعة.»

 

صححته بحزم:

 

«لأ يا كريستوفر، إنت عملت اختيارات متعمدة.»

 

الكلمة دي خلت عياطه يزيد أكتر.

 

بعدها حكى لي بالتفصيل اللي حصل الليلة اللي فاتت.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *