سمعت الخدامة

لسه ما خلصتش.
الجزء الخامس
نزلت أنا وشريف بسرعة.
كان نص العمارة متجمع تحت.
أم سعاد كانت بتزعق في مندوب شركة خدمات المنازل وتقول
إنتوا ظلمتوني! بسبب الست دي قطعتوا عيشي!
المندوب طلع ملف من الشنطة وقال بهدوء
يا مدام أم سعاد، الشركة ما وقفتش حسابك بسبب شكوى واحدة.
إحنا راجعنا كاميرات البيت اللي وافق أصحابه يقدموها، وكمان تسجيلات المكالمات اللي حضرتك بعتيها بنفسك لبنتك.
وده يعتبر مخالفة صريحة لعقد العمل.
وشها احمر من الإحراج.
لكن بدل ما تسكت…
شاورت عليا بإصبعها وقالت قدام الناس
هي السبب!

هي اللي لفقتلي كل حاجة!
في اللحظة دي…
شريف أخرج ظرف أبيض من عربيته.
فتح الظرف وطلع منه إنذار رسمي من محامي.
وقال بصوت هادي
أم سعاد… ده آخر إنذار قبل رفع قضية تشهير وسرقة.
وعندنا كشف بالمشتريات اللي كانت مراتي بتجيبها، وعندنا الفيديوهات اللي بتوري إنتِ خارجة بأكياس مليانة كل يوم.
أم سعاد حاولت تمسك الورق وتمزقه.
لكن المندوب منعها.
وفجأة…
واحدة ست كبيرة من سكان العمارة طلعت قدام الكل وقالت
أنا كمان عندي حاجة.
طلعت موبايلها.
وشغلت تسجيل صوت.
كان صوت أم سعاد وهي قاعدة معاها على القهوة من أسبوع.
بتقول
اعملي نفسك سمعتي إن الست دي بتخون جوزها… والناس هتكمل الباقي.
أول ما التسجيل خلص…
الناس كلها بقت تبص لأم سعاد باحتقار.
واحدة من الجارات قالت بغضب
إحنا أسأنا لست محترمة بسبب كدبك.
والبواب قال
وأنا أعتذر يا مدام مي… والله صدقتها.
أم سعاد بقت تبص حواليها.
كل الناس اللي كانت بتقف معاها…
اتخلوا عنها في ثانية.
وفجأة…
بنتها نزلت من العمارة.
وقفت قدام أمها وقالت وهي بتعيط
كفاية يا ماما.
ضيعتِ شغلك… وسمعتك… وسمعتي… وكل ده علشان طمع.
أنا مش هعيش على الكدب تاني.
وسابت أمها ومشيت.
أم سعاد حاولت تنادي عليها…
لكن البنت حتى ما بصتلهاش.
بعد أسبوع…
وصلني خبر إن أم سعاد حاولت تقدم في أكتر من شركة.
لكن كل مرة كانوا يرفضوا يشغلوها بعد ما عرفوا سبب إنهاء عقدها.
أما بنتها…
فبعتتلي رسالة على واتساب.
كتبت فيها
أنا لقيت شغل بتعبي، ومش هسمح لحد يستخدم اسمي في ظلم أي حد تاني. شكرًا إنك ما انتقمتيش مني رغم إنك كان من حقك.
قفلت الموبايل وأنا مبتسمة.
شريف بصلي وقال
ندمتِ إنك ساعدتيها من ٣ سنين؟
بصيت من البلكونة وقلت بهدوء
لا… أنا عمري ما بندم على الخير.
لكن اتعلمت درس مهم…
ساعد أي حد محتاج… لكن عمرك ما تسيبه يتمادى لدرجة يفتكر إن خيرك ضعف، وإن بيتك بقى حق من حقوقه.

الصفحة السابقة 1 2 3الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *