ابني اللي عنده ست سنين زقّني من على السلم... وبعد سبع سنين من العمى، أول ما فتحت عيني وشوفته، قال لي ماتلمسينيش. ماصرختش. ماعيطتش. بس فضلت باصة له وأنا بحاول أستوعب إني أخيرًا شايفة ابني بعد سبع سنين كاملة. كنت مستنية اللحظة دي بفارغ الصبر. كنت متخيلة إني أول ما أشوفه هضمه وأعيط وأقوله قد إيه وحشني. لكن هو رجع خطوة لورا، وبص لي ببرود وقال ماتلمسينيش. الكلمة نزلت عليّا أتقل من وقعة السلم نفسها. مديت إيدي ناحيته، لكنه أبعدها بسرعة. أنا مش بحبك. فضلت ساكتة. لأني في اللحظة دي لاحظت حاجة غريبة جدًا. الولد اللي قدامي... ماكانش شبه ابني خالص. كان اسمه آدم. وده الاسم اللي جوزي ماجد قال لي من سبع سنين إنه اسم ابننا. لكن وأنا ببص له للمرة الأولى بعد سنين طويلة، حسيت إن في حاجة غلط. نفس العينين الغامقة اللي عند رانيا، بنت أخت ماجد. نفس الأنف المستقيم. وحتى الطريقة اللي بيضم بيها شفايفه لما يتعصب. فضلت أبص له وأنا مش قادرة أمنع السؤال اللي بدأ يكبر جوايا هو ده فعلًا ابني؟ ماجد دخل الصالة في اللحظة دي، ولما شافني واقفة قدام آدم، اتوتر. إنتِ كويسة يا سُهى؟ بصيت له. سبع سنين وأنا عايشة في الضلمة، وهو الشخص الوحيد اللي كنت فاكرة إني أقدر أثق فيه. قال لي بعد الحادث إن أهلي ماتوا. قال إن مفيش حد بيسأل عليّا. وإن هو الوحيد اللي فضل جنبي. لكن فجأة... كل الكلام اللي قالهولي بدأ يبان كأنه كذبة كبيرة. دخلت أوضتي وقفلت الباب. قعدت على طرف السرير، وحاولت أفتكر كل حاجة قبل الحادث. وفجأة... رقم تليفون ظهر في دماغي. رقم قديم جدًا. رقم ماكنتش عارفة أنا لسه فاكراه إزاي. مسكت الموبايل بإيد بتترعش واتصلت. رن مرة. مرتين. تلات مرات. وبعدها حد رد. ألو؟ اتجمدت مكاني. الصوت ده... كنت أعرفه. صوت عمري كله. همست بابا؟ سكت الطرف التاني. وبعدين سمعت صوت راجل بيعيط. سُهى؟! قفلت عيني. دموعي نزلت من غير ما أحس. ماجد قال لي من سبع سنين إن أبويا وأمي ماتوا قبل الحادث. قال إنهم ماتوا وأنا صغيرة، وإن ماحدش من عيلتي كان عايز يعرف عني حاجة. لكن صوت أبويا كان دلوقتي في ودني. أبويا كان عايش. قال بصوت متقطع إنتِ فين يا بنتي؟ إحنا بندور عليكي بقالنا سبع سنين! قلبي كان هيخرج من صدري. بدأت الذكريات ترجع واحدة ورا التانية. اسمي الكامل... سُهى سالم. اسم أبويا... سالم عبد الرحمن. افتكرت بيتنا القديم في مصر الجديدة. افتكرت أمي. افتكرت الجامعة. وافتكرت كمان محل العيلة اللي كان أبوي ماسكه من سنين. كل حاجة بدأت ترجع. وبينما كنت بتكلم مع أبويا، بصيت على صورة قديمة كانت على الكومود. كانت صورتي مع ماجد وآدم. وبعدين بصيت لصورة آدم لوحده. حسيت بقشعريرة. قلت لأبويا بابا... ماتجيش دلوقتي. ليه يا سُهى؟ قوليلي إنتِ فين وأنا هجيلك حالًا. صوتي بقى أهدى. أهدى بكتير من اللي جوايا. قبل ما تيجي... أنا محتاجة أعرف حاجة. إيه؟ بصيت لصورة آدم. وقلت أنا فعلًا كنت حامل من سبع سنين؟ سكت أبويا. والسكوت ده كان أخوف من أي إجابة. وبعد ثواني قال بصوت مخنوق سُهى... إنتِ ماكنتيش حامل أصلًا قبل الحادث. إيدي وقعت منها الموبايل. فضلت باصة قدامي. لو آدم مش ابني... يبقى مين الطفل اللي ماجد عاش سبع سنين وهو بيقنعني إنه ابني؟ وليه أخفى عني الحقيقة؟ والأخطر... إيه اللي حصل في الليلة اللي فقدت فيها بصري؟ ساعتها قررت إني مش هسأل ماجد. هعرف الحقيقة بنفسي. أول حاجة عملتها... إني طلبت تحليل DNA بيني وبين آدم. والنتيجة اللي ظهرت في نفس الليلة... ماكانتّش بس هتثبت إن آدم مش ابني. دي كانت هتكشف سر أخطر بكتير... سر ماجد مخبيه عني من سبع سنين كاملة. حكايات_ميراا سيبوا لايك ومتنسوش الصلاة على النبي ﷺ باقي القصة هتنزل هنا الجزء الثاني فضلت قاعدة قدام الموبايل، وعيني على رسالة المعمل اللي وصلتني. تم ظهور نتيجة التحليل. إيدي كانت بتترعش وأنا بفتح الملف. قريت النتيجة مرة. ومرتين. وثلاثة. وبعدين حسيت إن نفسي اتقطع. آدم ليس ابن سُهى سالم بيولوجيًا. فضلت ساكتة. الغريب إني ماحسيتش بالصدمة اللي توقعتها. يمكن لأني من أول ما شوفته، كان جوايا إحساس بيقول إن الولد ده مش ابني. لكن السؤال اللي قتلني كان لو آدم مش ابني... ابني فين؟ قفلت الملف بسرعة لما سمعت صوت مفتاح بيتحرك في باب الشقة. ماجد رجع. مسحت دموعي، وحطيت الموبايل تحت المخدة. دخل الأوضة وهو بيبتسم. إنتِ كويسة؟ بصيت له لأول مرة بعينين مفتوحتين. قبل كده، كنت بثق فيه من غير ما أشوف وشه. دلوقتي أنا شايفة. وشايفة التوتر اللي حاول يخبيه. قلت بهدوء كويسة. قرب مني وقعد جنبي. آدم كان متضايق شوية... ماتزعليش منه. سبع سنين وهو متعود إنك ماتشوفيش، يمكن اتصدم لما فتحتي عينك. بصيت له وقلت هو كان عارف إني هفتح عيني؟ اتوتر للحظة. يعني... الدكتور قال إن ده ممكن يحصل في أي وقت. ابتسمت. آه. مد إيده يمسك إيدي. سحبتها بسرعة. بص لي باستغراب. في إيه؟ قلت مفيش. وقفت قدام المراية. سبع سنين وأنا مشفتش نفسي. وشي اتغير. شعري بقى أطول. ملامحي بقت أهدى وأتعب. لكن فجأة لقيت حاجة على رقبتي. علامة صغيرة. مش فاكرة إنها كانت موجودة قبل الحادث. قربت من المراية أكتر. لمستها. وفجأة... ومضة ضربت دماغي. سلم. صوت خناقة. زعيق. ماجد بيقول سُهى! استني! وبعدين صوت ست. صوتها كان قريب جدًا. لازم تخلص الليلة دي. فتحت عيني بفزع. ماجد كان واقف ورايا. مالك؟ بصيت له في المراية. وقلت مين الست اللي كانت معانا ليلة الحادث؟ وشه اتغير. ثانية واحدة بس. لكن أنا شفتها. الخوف. قال بسرعة مفيش ست كانت معانا. ابتسمت. متأكد؟ طبعًا. خرج من الأوضة. استنيت لحد ما سمعت باب الشقة بيتقفل. وبعدين طلعت الموبايل واتصلت بأبويا. أول ما رد، قلت بابا، عايزاك تدورلي على حاجة. قولي يا بنتي. ليلة الحادث... مين كان موجود في بيتنا؟ سكت شوية. وبعدين قال الشرطة قالت إنك كنتِ لوحدك مع جوزك. اتنهدت. والست اللي اسمها رانيا؟ سكت أبويا فجأة. إنتِ عرفتي اسمها إزاي؟ قلبي دق بسرعة. يعني كانت موجودة؟ أبويا ما ردش. قلت بابا! سمعته بياخد نفس طويل. وبعدين قال رانيا دي مش بنت أخت ماجد زي ما هو قالك. اتجمدت. أمال مين؟ قال رانيا... كانت مرات ماجد الأولى. الموبايل وقع من إيدي. فضلت واقفة مكاني، مش قادرة أتحرك. لو رانيا كانت مرات ماجد الأولى... يبقى آدم ابن مين؟ وليه ماجد قال لي إنها مجرد بنت أخته؟ وفجأة... سمعت صوت مفتاح الباب. ماجد رجع. لكن المرة دي... كان معاه حد تاني. صوت ست طلع من الصالة ماجد... هي عرفت؟ وسمعت صوته يرد عليها بصوت منخفض لسه. وقتها فهمت إنهم فاكرين إني مش سامعاهم. وقفت ورا باب الأوضة، وحبست نفسي. وبعدين سمعت رانيا تقول لو عرفت إن آدم مش ابنها، هتسأل عن ابنها الحقيقي. ماجد رد وعشان كده لازم نلاقيه قبل ما هي تعرف مكانه. حطيت إيدي على بوقي. ابني الحقيقي كان عايش. وكانوا هما الاتنين عارفين مكانه. لكن قبل ما أسمع أي كلمة تانية... سمعت رانيا تقول جملة خلت الدم يتجمد في عروقي المشكلة مش في آدم يا ماجد... المشكلة إن ابن سُهى الحقيقي موجود هنا في البيت الجزء الثالث حسيت إن الأرض بتتحرك من تحتي. ابني الحقيقي موجود هنا في البيت؟! حطيت إيدي على بوقي عشان ما أطلعش صوت. سمعت ماجد بيهمس وطي صوتك يا رانيا! ضحكت بسخرية. خايف ليه؟ هي أصلًا فاكرة إن ابنها مات. قلبي اتقبض. ابني مات؟ أنا عمري ما سمعت الكلام ده منه. ماجد كان دايمًا بيقولي إن آدم ابني، وإن الولادة حصلت قبل الحادث بوقت قصير. طيب لو آدم مش ابني... مين الطفل اللي اتولد لي؟ ومين اللي قال لي إنه مات؟ سمعت ماجد يقول سُهى لازم تفضل مصدقة إن آدم ابنها. رانيا ردت بس التحليل؟ سكت ماجد. التحليل مش هيوصل لها. اتنفست بصعوبة. هو عارف إني عملت تحليل! إزاي؟ افتكرت الموبايل. يمكن شافه. يمكن دخل على حسابي. بدأت أفتكر كل حاجة. من أول لمحة نيوز يوم رجعت فيه الرؤية، ماجد كان بيراقبني. كل ما أمسك الموبايل يسألني بكلم مين. كل ما أخرج من الأوضة يدخل ورايا. حتى النهارده... لما قلت له إني كويسة، كان مركز معايا بشكل غريب. فجأة سمعت خطوات بتقرب من باب الأوضة. اتجمدت. سُهى؟ صوت ماجد. ما رديتش. سُهى، إنتِ نايمة؟ قربت الخطوات أكتر. بصيت حواليّ بسرعة. ماكانش فيه مكان أستخبى فيه. دخل. ولحسن حظي، كنت قاعدة على السرير وعيوني مغمضة. سمعته بيقرب. وقف جنبي. فضل ساكت ثواني. وبعدين همس أنا آسف. فتحت عيني فجأة. آسف على إيه؟ اتراجع خطوة. وشه شحب. قلت على إنك كذبت عليّا سبع سنين؟ ماجد ما ردش. صرخت ابني فين؟! رانيا ظهرت عند باب الأوضة. أول ما شافتني واقفة، رجعت خطوة. قلت لها إنتِ! بصت لماجد. ماجد حاول يقاطعني سُهى، اهدي... ماتقوليش اهدى! أشرت ناحية رانيا. دي كانت مراتك الأولى؟ سكت. وده كان كفاية. ضحكت وأنا دموعي نازلة. سبع سنين وأنا فاكرة إني عمياء ومكسورة ومليش حد... وإنت كنت عايش حياتك كلها فوق كدبي! رانيا قالت اسمعيني بس... لا! بصيت لها. ابني فين؟ رانيا بصت لماجد. ماجد قال سُهى، الموضوع أعقد مما تتخيلي. أنا مش عايزة تفسير. قربت منه. عايزة ابني. سكت طويلًا. وبعدين قال ابنك... وقف. لسه عايش. دموعي نزلت. فين؟ ما ردش. صرخت فين ابني يا ماجد؟! وفجأة سمعت صوت من بره الأوضة. صوت طفل. ماما؟ اتجمدت. الصوت كان ضعيفًا. لكن أول ما سمعته... قلبي عرفه قبل عقلي. لفيت ناحية الباب. كان آدم واقف هناك. وشه مليان خوف. بص لي وقال ماما... هو أنا مش ابنك؟ رانيا شهقت. ماجد حاول يمسكه. لكن آدم جري ناحيتي واستخبى ورايا. مسكت إيده. ولأول مرة من سبع سنين... حسيت إني مش لوحدي. بصيت لماجد وقلت لو آدم مش ابني، يبقى مين أمه؟ ماجد بص للأرض. رانيا بدأت تعيط. وبعدين قالت آدم ابني أنا. سكت. بصيت لها. إيه؟ قالت وهي بتترعش آدم ابني... وماجد أخده مني من سبع سنين. آدم بص لها باستغراب. إنتِ أمي؟ رانيا ما قدرتش ترد. أما ماجد... فكان واقف ساكت. قلت له وابني أنا فين؟ رفع عينه لي. وكان واضح إنه خلاص... مش قادر يهرب من الحقيقة. قال ابنك الحقيقي... وسكت لحظة. موجود في المستشفى من سبع سنين. قلبي وقف. مستشفى إيه؟ قال اسم المستشفى. وأول ما سمعته... افتكرت حاجة. ده نفس المستشفى اللي قال لي ماجد إن ابني مات فيه بعد الحادث. بصيت له وقلت إنت قلتلي إنه مات. رد بصوت مكسور أنا كذبت. قربت منه. ليه؟ سكت. وبعدين قال لأن اللي حصل ليلة الحادث... ماكانش حادث أصلًا. اتسعت عيني. أمال إيه؟ رفع عينه لي وقال أنا اللي زقيتك من على السلم الجزء الرابع الكلمة نزلت عليّا كأنها وقعة سلم جديدة. أنا اللي زقيتك من على السلم. فضلت باصة لماجد، مش قادرة أستوعب. إنت... إنت اللي زقيتني؟ هز راسه. أيوه. آدم كان لسه ماسك في هدومي من ورا، وبدأ يعيط. ماما أنا خايف... نزلت لمستواه وحضنته. المرة دي ماحاولتش أفكر هو ابني ولا لأ. كان طفل مرعوب قدامي. وبصوت هادي قلت له ماتخافش... أنا مش هسيبك. ماجد قال سُهى، اللي حصل ماكانش بالشكل اللي إنتِ متخيلاه. بصيت له بغضب. إنت زقيتني من على السلم، وكمان عايز تشرحلي؟ أنا ماكنتش عايز أقتلك. أمال كنت عايز تعمل إيه؟! سكت. رانيا تدخلت ماجد كان خايف إنك تعرفي الحقيقة. لفيت لها. أي حقيقة؟ ما ردتش. صرخت أي حقيقة؟! ماجد أخد نفس عميق. قبل الحادث بأيام، إنتِ اكتشفتي إن آدم مش ابنك. اتجمدت. إيه؟ كنتِ عملتي تحليل بالفعل. قلبي دق بسرعة. أنا؟ هز راسه. آه. والنتيجة وصلتلك قبل الحادث بيوم. بدأت أحاول أفتكر. ورجعتلي ومضة. كنت واقفة في المطبخ... وفي إيدي ورقة. وصوتي بيصرخ إنت عملت إيه في ابني؟! وبعدين صوت ماجد سُهى، اسمعيني! رجعت للحاضر وأنا بترعش. أنا كنت عارفة؟ قال أيوه. وابني الحقيقي؟ ماجد بص ناحية آدم. ابنك الحقيقي اتولد في نفس اليوم اللي اتولد فيه آدم. فين؟ في المستشفى. وإنت أخدته؟ ماجد سكت. رانيا بدأت تعيط. هو ما أخدوش لوحده... بصيت لها. أمال مين اللي أخده؟ قالت أنا. سكتت الدنيا كلها. إنتِ؟ هزت راسها. أنا كنت وقتها منهارة. ابني آدم كان مريض، والدكاترة قالوا إن حالته صعبة. وماجد استغل خوفي... قاطعتها استغل خوفك في إيه؟ قالت قال لي إن عنده طريقة ينقذ آدم... بس لازم يحصل تبديل في الأوراق. بصيت لآدم. وبعدين لها. يعني آدم كان ابني أنا... وإنتِ خدتي ابني؟ رانيا انهارت في العياط. أنا ماكنتش أعرف إنك هتتأذي! ماجد قال بسرعة كفاية! لفيت له. لا، مش كفاية. قربت منه. عايزة أعرف كل حاجة. سكت شوية، وبعدين قال يوم الحادث، إنتِ كنتِ خارجة من البيت عشان تروحي للمستشفى وتواجهي الدكتور. ليه؟ لأنك كنتِ اكتشفتي إن ابنك الحقيقي لسه عايش. دموعي نزلت. وإنت زقيتني عشان تمنعني؟ أيوه. وبعدها؟ ماجد ما ردش. رانيا هي اللي قالت بعد ما وقعتِ، ماجد أخدك للمستشفى... لكنه بلغ الدكتور إنك فقدتي الذاكرة وإن أهلك كلهم ماتوا. حسيت بدوخة. يعني سبع سنين... سبع سنين وإنتِ عايشة بكذبة. بصيت لماجد. وابني؟ قال موجود. اسمه إيه؟ سكت. ولأول مرة شفت الخوف الحقيقي في عينيه. قلت اسمه إيه يا ماجد؟ رد بصوت واطي يوسف. قلبي اتقبض. يوسف فين؟ قبل ما يجاوب... رن جرس الباب. مرة. واتنين. وبعدين سمعنا صوت راجل من بره سُهى سالم؟ ماجد اتجمد. بصيت له. مين ده؟ ما ردش. رجع الجرس يرن. وبعدين الصوت قال أنا من النيابة... ومعايا إذن تفتيش. وش ماجد اصفر. لكن المفاجأة الأكبر كانت لما سمعنا صوت أبويا من وراه افتح يا ماجد... أنا عرفت كل حاجة الجزء الخامس ماجد فضل واقف مكانه كأنه اتشل. بص لأبويا من ورا الباب، وبعدين بص لي. أما أنا، فكنت لأول مرة من سبع سنين حاسة إن الحقيقة بقت على بُعد خطوة. أبويا خبط تاني. افتح يا ماجد! رانيا بدأت ترتعش. إحنا لازم نمشي. بصيت لها. تمشوا فين؟ ما ردتش. ماجد مسك دراعها. من الباب الخلفي. في اللحظة دي فهمت إنهم ناويين يهربوا. صرخت مش هتخرجوا من هنا! ماجد بص لي بغضب. سُهى، ابعدي. وقفت قدامه. فين ابني؟ قلت لك موجود. عايزة أشوفه! مش دلوقتي. لأ... دلوقتي! وفجأة آدم بدأ يعيط ماما... هو يوسف مين؟ نزلت لمستواه. مش عارفة يا حبيبي. سألني هو أخويا؟ ماجد سكت. أنا بصيت له. رد عليه. قال بصوت متوتر أيوه. آدم مسح دموعه. طب ليه أنا مش عايش معاه؟ ماجد ما قدرش يجاوب. في اللحظة دي الباب اتفتح بالقوة. دخل أبويا ومعاه اتنين من رجال الشرطة. أول ما شافني... وقف. عينيه دمعت. سُهى... جريت عليه. حضنته بكل قوتي. فضل يحضنني وهو بيعيط. سبع سنين يا بنتي... سبع سنين وإحنا بندور عليكي. كنت بعيط في حضنه. بابا... ابني عايش. بص لي. عارف. بعدت عنه. إزاي؟ طلع ورقة من جيبه. لأننا لقيناه. قلبي دق بسرعة. فين؟ بص لماجد. اسألي جوزك. لفيت ناحية ماجد. إنت كنت عارف مكانه طول الوقت؟ ماجد سكت. أبويا قال يوسف موجود في مستشفى في القاهرة من سبع سنين. شهقت. ليه؟ لأنه اتولد بحالة صحية محتاجة متابعة مستمرة. بصيت لماجد. وإنت قلت لي إنه مات؟ كنت خايف... قاطعته من إيه؟ أبويا رد بدلًا منه من إن سُهى تعرف إن يوسف اتبدل بآدم. الشرطة بدأت تفتش البيت. وفجأة واحد من الضباط نادى حضرة الضابط! الكل بص له. كان ماسك صندوق صغير. فتحه. جواه صور وأوراق قديمة. ومن بينهم... سوار مستشفى صغير مكتوب عليه يوسف سالم. أول ما شوفته، حسيت إن رجلي مش شايلاني. مديت إيدي. ده ابني؟ أبويا أخد السوار وبص له. أيوه. حطيته على صدري. كنت بحاول أفتكر شكل ابني. لكن ماقدرتش. لأني ببساطة... عمري ما شوفته. فجأة رن موبايل ماجد. الضابط أخده منه. بص للشاشة. وكان الاسم الظاهر دكتور سامح المستشفى. الضابط رد. ألو؟ سكت شوية. وبعدين تغيرت ملامحه. حاضر... هنكون عندكم حالًا. قفل المكالمة وبص لي. مدام سُهى... نعم؟ قال المستشفى اتصلت. قلبي وقف. حصل إيه لابني؟ قال يوسف اختفى من غرفته من حوالي ساعة. سكتنا كلنا. وبعدين الضابط كمل والكاميرات سجلت الشخص اللي أخده. بصيت له. مين؟ طلع موبايله ووراني صورة من كاميرا الممر. أول ما شفت الشخص... ماقدرتش أتكلم. كان ماجد. لكن ماجد كان واقف قدامي في نفس اللحظة. بصيت له، وبعدين للصورة. فهمت إن في حاجة مستحيلة حصلت. وفجأة... آدم شد إيدي وقال ماما... بصيت له. قال بصوت مرتعش الراجل اللي في الصورة ده... مش بابا الجزء السادس بصيت لآدم وأنا مش فاهمة. يعني إيه مش بابا؟ آدم فضل باصص للصورة. الراجل ده شبهه... بس مش هو. ماجد قرب منه بسرعة. آدم، إنت مش فاهم. لكن آدم رجع لورا. لأ! أنا شوفته قبل كده. الضابط سأله شوفته فين؟ آدم أشار ناحية الصورة. في المستشفى. أنا بصيت لماجد. إنت كنت بتقول إنك عمرك ما رحت المستشفى. ماجد ما ردش. الضابط بدأ يفتش موبايله، وفي اللحظة دي رن هاتف أبويا. رد. وبعد ثواني قال حاضر... إحنا جايين. قفل وبص لي. المستشفى بعتت صورة تانية. وراني الصورة. كانت من كاميرا خارجية. راجل خارج من باب المستشفى، شايل طفل صغير. الراجل كان لابس نفس هدوم ماجد. لكن وشه مش واضح. الضابط قال الشخص ده استخدم بطاقة دخول باسم ماجد. بصيت لماجد. إنت بتقول إيه؟ لأول مرة ماجد انهار. قعد على الكرسي وحط إيده على وشه. أنا ماخدتش يوسف. أمال مين؟ رفع عينه. أخويا. سكتنا. أخوك؟ أيوه. قلت إنت عمرك ما قلتلي إن عندك أخ. ماجد بص للأرض. لأنه مات. أبويا رد بغضب أخوك ما ماتش يا ماجد. ماجد رفع راسه بسرعة. إنت عرفت؟ عرفت من زمان. الضابط قرب منه. اسمه إيه؟ ماجد سكت. وبعدين قال مروان. جسمي اتجمد. الاسم ده ضرب في دماغي. ومضة جديدة رجعت. صوت راجل بيزعق هات الطفل! وصوت ماجد مش هديك ابني! وبعدين صوت رانيا مروان، بالله عليك! فتحت عيني فجأة. مروان... ماجد بص لي. إنتِ افتكرتي؟ هزيت راسي. افتكرت صوته. أبويا قرب مني. سُهى، لازم نروح المستشفى دلوقتي. ركبنا العربية. وطول الطريق كنت ماسكة سوار يوسف. كل دقيقة كانت بتعدي كأنها سنة. وصلنا المستشفى. الدكتور كان مستنينا. أول ما شافني، سكت. قلت ابني فين؟ قال لقينا حاجة في غرفة يوسف. إيه؟ ناولني ظرف صغير. فتحت الظرف. كان جواه صورة قديمة ليا وأنا حامل. على ظهر الصورة مكتوب سُهى... لو وصلتك الصورة دي، يبقى مروان رجع يدور على يوسف. بصيت للدكتور. مين مروان؟ الدكتور اتنهد. الراجل اللي كان بيتابع حالة يوسف من سنين. بس إنت قلت إن مروان أخو ماجد. الدكتور بص لماجد. هو أخوه فعلًا. وبعدين قال جملة خلتني أحس إن الدنيا وقفت لكن مروان مش اللي خطف يوسف. بصيت له. أمال مين؟ الدكتور أشار للصورة. الشخص اللي كتب الرسالة دي... سكت لحظة. كانت أمك. شهقت. أمي ماتت! الدكتور هز راسه. ده اللي كنا فاكرينه. وبعدين فتح درج مكتبه، وطلع ملف قديم. لكن قبل ما تختفي بيومين، والدتك جت هنا وسألت عن يوسف. فتحت الملف بإيد بتترعش. وكانت فيه ورقة موقعة بخط أمي. آخر سطر فيها كان لو حصل لي حاجة، ماتصدقوش ماجد... لأن الحقيقة كلها موجودة في البيت القديم الجزء السابع فضلت ماسكة الورقة، وبقرأ آخر سطر فيها للمرة التانية. ماتصدقوش ماجد... لأن الحقيقة كلها موجودة في البيت القديم. بصيت لأبويا. البيت القديم في مصر الجديدة؟ هز راسه. أيوه. ماجد وقف فجأة. محدش هيروح هناك. الضابط بص له. ليه؟ ماجد سكت. قلت عشان فيه إيه؟ مفيش حاجة. ضحكت بمرارة. كل مرة تقول مفيش حاجة، ألاقي وراها مصيبة. أبويا قرب مني وقال أنا هروح معاكي. وصلنا البيت القديم بعد حوالي نص ساعة. كان مقفول من سنين. أول ما دخلت، حسيت برعشة غريبة. رغم إني ما شفتش المكان من سبع سنين، جسمي كان فاكره. دخلت الصالة. وقفت قدام الحيطة. قلت هنا كانت صورة أمي. أبويا بص لي. أيوه. مشيت ناحية المكتبة. مررت إيدي على الكتب. وفجأة إيدي وقفت عند كتاب قديم. سحبته. وقع وراه مفتاح صغير. أبويا قال المفتاح ده بتاع إيه؟ بصيت حواليّ. وفجأة افتكرت. غرفة التخزين. جريت ناحيتها. المفتاح فتح الباب. الغرفة كانت مليانة كراتين قديمة. بدأنا نفتش. لحد ما لقيت صندوق خشب صغير. فتحته. كان جواه ملف طبي، وصور، وتسجيل صوتي على جهاز قديم. ضغطت تشغيل. وصوت أمي طلع. سُهى... لو إنتِ بتسمعي التسجيل ده، يبقى أنا ماقدرتش أوصل لك. بدأت أعيط. ماجد مش الشخص اللي إنتِ فاكرة إنه هو. أبويا قرب من الجهاز. وصوت أمي كمل من سبع سنين، ماجد اتفق مع رانيا ومروان على تبديل الطفلين. شهقت. لكنها كملت آدم ابن رانيا وماجد... ويوسف ابن سُهى. بصيت لأبويا. يعني ماجد كان عايز يربيني آدم على إنه ابني؟ صوت أمي قال السبب الحقيقي مش الطفل نفسه. سكتت لحظة. وبعدين قالت السبب هو الميراث. قلبي دق. أمي كانت عارفة كل حاجة. والد سُهى ترك لها ولابنها أموالًا وعقارات، لكن الشرط كان إن نصيب الطفل يفضل محفوظ لحد ما يبلغ سن الرشد. أبويا قال أنا ماكنتش أعرف. التسجيل كمل ماجد اكتشف إن يوسف هو الوريث الحقيقي، فحاول يسيطر على كل حاجة عن طريق إثبات إن آدم هو ابن سُهى. فجأة سمعنا صوت حركة بره الغرفة. اتجمدنا. أبويا همس مين هناك؟ مفيش رد. خرج الضابط بسرعة. وبعد ثواني رجع وهو ماسك ظرف. الظرف ده كان بره الباب. فتحته. كان جواه صورة. صورة يوسف. طفل صغير، عمره حوالي سبع سنين. واقف قدام مدرسة. وعلى ظهر الصورة عنوان مكتوب. قرأته بصوت مرتعش مدرسة النور... الفصل الثالث. بصيت لأبويا. ابني عنده سبع سنين؟ هز راسه. واضح إنهم كانوا مخبيينه عنك كل السنين دي. لكن قبل ما نتحرك، الموبايل رن. رقم مجهول. رديت. سمعت صوت طفل. ماما؟ اتجمدت. يوسف؟ الطفل سكت. وبعدين قال أنا مش يوسف. قلبي وقع. أمال مين؟ قال أنا آدم. بصيت ناحية آدم اللي كان واقف جنبي. الصوت في الهاتف كمل آدم الحقيقي معايا. وبعدين الخط اتقفل. فضلت باصة للموبايل، مش قادرة أتكلم. وفي اللحظة دي... وصلتني رسالة. فتحتها. كانت صورة لولد واقف جنب شخص مجهول. وتحت الصورة جملة واحدة لو عايزة ابنك يرجع... تعالي لوحدك الجزء الثامن فضلت باصة للصورة، وإيدي بتترعش. الولد اللي فيها كان شبه آدم اللي واقف جنبي بشكل مخيف. لكن أنا بدأت أفهم إن اللي قدامي أكبر من مجرد تبديل أطفال. أبويا حاول ياخد الموبايل مني. سُهى، وريني. ناولته له. أول ما شاف الصورة، وشه اتغير. ده مش آدم. بصيت له. إنت متأكد؟ أيوه. آدم الحقيقي كان عنده علامة صغيرة فوق حاجبه الشمال. قربت الصورة من عيني. وبالفعل... الولد اللي فيها ماكانش عنده العلامة. قلت يبقى مين ده؟ الضابط قال الرسالة ممكن تكون محاولة لاستدراجك. هزيت راسي. عارفة. وبعدين بصيت لأبويا. بس أنا هروح. مستحيل تروحي لوحدك. مش هروح لوحدي. بصيت للضابط. هروح وأنا عارفة إنكم ورايا. بعد أقل من ساعة، كنا واقفين قدام عنوان الرسالة. كان مخزن قديم على أطراف القاهرة. نزلت من العربية لوحدي، والموبايل في إيدي. وصلتني رسالة جديدة ادخلي. فتحت الباب. المكان كان ضلمة وهادي. وفجأة سمعت صوت طفل ماما؟ اتجمدت. الصوت كان مختلف عن صوت آدم. قربت خطوة. يوسف؟ الطفل ظهر من ورا عمود. كان عنده حوالي سبع سنين. بص لي بخوف. لكن أول ما شافني... قال إنتِ سُهى؟ دموعي نزلت. أيوه. قرب مني ببطء. ماما قالت لي إنك هتيجي يوم من الأيام. ركعت قدامه. مين مامتك؟ قبل ما يرد، ظهر راجل من الظلام. كان مروان. أخو ماجد. رفع إيده وقال ماتخافيش. بصيت له بغضب. إنت خطفت ابني؟ لأ. أمال هو هنا ليه؟ مروان بص للولد. لأن أمه كانت بتحاول تحميه. قلت أمه مين؟ مروان سكت. وبعدين قال أمك. اتجمدت. أمي؟ هز راسه. والدتك ما ماتتش في الحادث. حسيت إن الدنيا بتلف بيا. إنت بتقول إيه؟ بعد الحادث، والدتك عرفت إن ماجد هيحاول يوصل ليوسف. فأخدته وخبته في مكان آمن. ليه ما رجعتش لي؟ لأنها كانت عارفة إنك تحت مراقبة ماجد. بصيت ليوسف. كان واقف ساكت، بيراقبني. قربت منه. يوسف... إنت عارف ماما فين؟ هز راسه. أيوه. قلبي دق بسرعة. فين؟ بص ناحية الباب. وقال هي جاية. الباب اتفتح. دخلت ست لابسة إسدال واسع، وشعرها أبيض تقريبًا. وقفت مكاني. ملامحها كانت مألوفة بشكل لا يصدق. رفعت إيدها عن وشها. وسمعت صوتها سُهى... شهقت. ماما؟ جريت عليها. حضنتها وأنا بعيط. إنتِ عايشة! فضلت تحضني وتبكي. سامحيني يا بنتي. بعدت عنها. سامحيني على إيه؟ بصت ليوسف. وبعدين قالت لأن الحقيقة اللي مخبيها عنك أخطر من كل اللي عرفتيه. إيه؟ أمي مسحت دموعها. يوسف مش بس ابنك... وسكتت. هو السبب الحقيقي اللي خلى ماجد يزقك من على السلم. قلت ليه؟ بصت لمروان. مروان قال لأن يوسف كان شايل معاه حاجة ماجد كان مستعد يعمل أي حاجة عشان يوصل لها. إيه؟ أمي مدت إيدها ليوسف. وقالت مفتاح الخزنة اللي أبوكي خباه قبل موته. اتسعت عيني. بس أبويا عايش! أمي بصت لي بحزن. أبوكي اللي بتكلميه... وسكتت لحظة. مش سالم عبد الرحمن الحقيقي الجزء التاسع حسيت إن الكلام ضربني في دماغي. يعني إيه مش أبويا الحقيقي؟! أمي بصتلي، ووشها كان مليان خوف. الراجل اللي كلمك على التليفون... مش سالم. بس صوته! عارفة. وعارف اسمك وكل تفاصيل حياتي! لأنه كان شريك أبوكي زمان. مروان قاطعها وكان عارف كل حاجة عن العيلة. بصيت لأمي. وأبويا الحقيقي؟ سكتت. وبعدين قالت مات من سبع سنين. رجعت خطوة لورا. لأ... مات قبل الحادث بأيام. وإنتِ ليه قلتي لي إنه عايش؟ دموعها نزلت. لأن ماكانش قدامي حل تاني. فجأة سمعت صوت عربيات برا. مروان بص ناحية الباب. هما وصلوا. مين؟ رجال ماجد. أمي مسكت إيدي. لازم نمشي فورًا. مسكت يوسف. مش هسيبه. مروان فتح باب خلفي. خرجنا منه بسرعة، لكن قبل ما نركب العربية، سمعنا صوت ماجد من بعيد سُهى! لفيت. كان واقف عند باب المخزن. بص لي وقال ما تسمعيش كلامهم! صرخت إنت كذبت عليّا سبع سنين! أنا كنت بحاول أحميكي! ضحكت بمرارة. تحميني؟! إنت حرمتني من ابني! يوسف قرب مني أكتر. ماجد أول ما شافه، وشه اتغير. قال بصوت مخنوق يوسف... الولد بص له بخوف. إنت مين؟ ماجد ما ردش. أنا وقفت قدام يوسف. ماتقربش منه. ماجد قال سُهى، لو أخدتي يوسف معاكي، حياتك كلها هتتدمر. حياتي اتدمرت يوم ما صدقتك. الشرطة وصلت في اللحظة دي، وأمسكت بماجد ورجاله. لكن قبل ما ياخدوه، بص لي وقال افتحي الخزنة الأول... وبعدها هتعرفي ليه أبوكي الحقيقي مات. الجملة فضلت ترن في دماغي. بعد ساعات، رجعنا البيت القديم. أمي كانت ساكتة طول الطريق. أول ما دخلنا، يوسف وقف قدام المكتبة. بص للكتب. وبعدين قال ماما قالت لي إن المفتاح هنا. بصيت لأمي. إنتِ كنتِ مخبية المفتاح في البيت؟ هزت راسها. يوسف مد إيده لكتاب قديم. سحبه. وقع كتاب تاني على الأرض. وظهر تجويف صغير في الحيطة. جواه مفتاح معدني. أخدته. كان عليه رقم 17 أبويا الحقيقي كان عنده خزنة في بنك قديم. رحنا هناك في اليوم التالي. بعد إجراءات طويلة، الموظف جاب صندوقًا صغيرًا. حطيت المفتاح. فتح. كان جواه ملف واحد. وصورة. الصورة كانت لأبويا الحقيقي... واقف جنب ماجد... وجنبهم رجل ثالث. أول ما شفت الرجل الثالث، شهقت. كان الراجل اللي كلمني وقال إنه أبويا. قريت الورقة اللي تحت الصورة. وكان مكتوب سالم عبد الرحمن لم يمت بسبب حادث طبيعي. إذا حدث لي شيء، فابحثوا عن الرجل الذي يحمل اسم سالم... فهو ليس سالم. بصيت لأمي. مين الراجل ده؟ أمي بدأت تبكي. اسمه الحقيقي حسام. وكان إيه بالنسبة لأبويا؟ شريكه. وماجد؟ سكتت. مروان، اللي كان واقف معانا، قال ماجد كان بيشتغل معاهم. فتحت الملف. وكانت فيه كشوفات وتحويلات مالية، وأسماء شركات وحسابات. وفي آخر ورقة... كان فيه مستند يثبت إن كل ثروة أبويا كانت هتنت