دخلت مستشفى تبارك لاختي

أفتكر إن في صرخة
لو ما اتسمعتش في وقتها،مش بس بتضيع طفل…
بتسرق حكاية كاملة
من أول سطر فيها.
إيدي كانت بتترعش وأنا بطلع الموبايل، ليلى كانت بتنادينا من جوه: «يا سمر.. يا أحمد.. رحتوا فين؟». أحمد بص لي وقال بصرامة: «ماتخليهاش تحس بحاجة، أنا هراقب الممرضة».
أنا كنت عارفة إن أحمد جوزي دقيق جداً لأنه شغال ممرض قانوني في قسم الحوادث، بس الموضوع المرة دي كان أكبر. البوليس وصل في دقايق بملابس مدنية، وأحمد دخل معاهم وبدأ يشاور على “وحمة” صغيرة جداً خلف أذن الطفل، وطلع صورة من موبايله لبلاغ كان لسه قاري عنه الصبح..

الطفل ده كان مخطوف من “عنبر تاني” ومن مستشفى تانية خالص!

بدأ البوليس يحقق في صمت، والمفاجأة إن الممرضة اللي كانت واقفة معانا حاولت تهرب أول ما شافت البوكس بره! أحمد جرى وراها ومسكها، كانت بتصرخ: «أنا ماليش دعوة.. هما اللي أجبروني!».اتضح إن فيه “عصابة” بتستغل زحمة المستشفى، وبتبدل الأطفال اللي أهلهم ميسورين بأطفال تانية عشان يبيعوهم لبره. الظابط سألها بحدة: «فين ابن الست اللي جوه دي؟

انطقي!»
الممرضة شاورت بصباعها وهي بتترعش على “غرفة النفايات”.. قلبي سقط في رجلي!

جرينا كلنا على غرفة النفايات، أحمد كان بيسبق الكل بقلب أب. فتحنا الباب، ولقينا “شنطة سفر” كبيرة محطوطة في الركن وبتهتز! أحمد فتح الشنطة بلهفة.. ولقينا “أدهم” الحقيقي، ابن ليلى، محطوط جوه الشنطة ومحطوط على بقه لزق طبي عشان مايصرخش!

الطفل كان لونه بدأ يزرق من قلة النفس. أحمد شاله بسرعة وبدأ يعمل له إسعافات أولية وهو بيصرخ: «هاتوا أكسجين بسرعة!».

ليلى انهارت تماماً، كانت بتصرخ بهستيريا وهي شايفة ابنها بيصارع الموت. الممرضات جم خدوها بالعافية، والبيبي دخل العناية المركزة فوراً. أحمد وقف وشه في الأرض، كان حاسس بالذنب رغم إنه هو اللي أنقذه.قالي: «سمر، الموضوع مش مجرد ممرضة.. فيه حد من جوه المستشفى هو اللي بيسهل ليهم كل ده، والشنطة دي كانت هتتطلع بره المستشفى في عربية الزبالة بعد نص ساعة!».

البوليس فحص كاميرات المراقبة، واكتشفوا المفاجأة اللي صدمتنا كلنا.. “دكتور التخدير” اللي ولد ليلى هو اللي كان بيسلم الشنطة

الصفحة السابقة 1 2 3الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *