انا مدير المستشفى

أول ما وشها ظهر، ضحكت بصوت عالٍ خلى القاعة كلها تسكت والموسيقى تقف. طلعت من شنطتي الظرف الصغير. ماكانش فيه صور خيانة، كان جوا قرار رسمي بشطب داليا من النقابة، وأمر ضبط وإحضار صادر من نيابة الأموال العامة بتهمة النصب والاحتيال.

مشيت بثبات ناحية الكوشة وسط ذهول الجميع، وقربت من المايك وقلت بهدوء: — «ألف مبروك للعريس… بس حبيت أقدم هدية الجواز بنفسي. العروسة مش جاية تبني بيت، العروسة مطلوب القبض عليها حالًا بتهمة النصب والتزوير.»

في اللحظة دي، دخل رجال الشرطة القاعة، وش داليا اصفرّ والورد وقع من إيدها وهي بتتكلبش وسط صدمة المعازيم. كريم بصلها وهو مش مصدق، ولما بصل بدموع وندم وهو فاهم إنه كان مجرد لعبة في إيد واحدة استغلت ضعفه، ما أديتوش أي فرصة يتكلم. حماتي نزل رأسها في الأرض من الخزي وماقدرتش تنطق.

أنا مارجعتش لكريم، لأن الراجل اللي يسلم عقله للغير ويفرط في بيته بالسهولة دي ماينفعش يكون سندي. أخدت حقي ورجعت كرامتي قدام الكل، وخرجت من القاعة وأنا رافعة رأسي للسما، وبدأت حياتي الجديدة بجد.

الصفحة السابقة 1 2

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *