كل مرة حماتى كانت تزونى
كان بيروح كله لأخت جوزي.
رجعت البيت وأنا مستنية جوزي.
ولما جه، حكيتله كل
اللي شوفته.
سكت.
ولأول مرة…
ملقاش رد.
لكن الصدمة الأكبر كانت تاني يوم.
لما رن جرس الباب.
فتحت…
لقيت أخت جوزي واقفة، شايلة نفس الشنطة.
وقالتلي بابتسامة:
لمحة نيوز
“ماما قالتلي آخد بقية الطلبات النهارده… أصل اللي أخدناه امبارح مكفاش.”
وقبل ما أرد…
طلعت حماتي من وراها وقالت بكل ثقة:
“ما تزعلوش… كل اللي في بيت ابني هو في الآخر حق ولادي.”
وساعتها، لأول مرة، قررت إن الرد المرة دي هيكون مختلف تمامًا….
حكايات بسمة
وقفت الكلمات في حلقي لثوانٍ معدودة. كان المشهد قدامي زي الكابوس: حماتي واقفة بكل جبروت وثقة ورا بنتها “نجلاء”، وبنتها شايلة نفس الشنطة البلاستيكية الكبيرة اللي خرجت بيها من بيتي إمبارح، وداخلين المطبخ ببرود ودون حتى ما يستأذنوا أو يستنوا مني رد!
جوزي “سامح” كان واقف في الصالة، خارج من أوضة النوم لسه بيلبس هدوم الشغل. أول ما شاف أمه وأخته والشنطة في إيديهم، وسمع الجملة المستفزة اللي قالتها أمه: “كل اللي في بيت ابني هو في الآخر حق ولادي”، اتجمد مكانه. وشه اتغير وغلبت عليه علامات الإحراج والارتباك الشديد قدامي.
حماتي مشيت بثقة ناحية التلاجة، وفتحت الدلفتين الكبار، وبدأت تمد إيدها بثبات عشان تسحب أكياس اللحمة المفرومة وعلب الجبن الجديدة اللي كنت لسه جايباها من السوبر ماركت بالليل بفلوسي وعرقي.
في اللحظة دي بالذات… حسيت إن السكوت اللي سكتُه على مدار سنين، والتغاضي اللي كنت بعمله عشان “أشتري دماغي وما أعملش مشاكل”، يتحول في ثانية واحدة لبركان غضب مصحوب بصلابة وكرامة رافضة للإهانة الاستغلالية دي!
قربت من التلاجة بخطوات سريعة وثابتة.
قبل ما إيد حماتي تلمس كيس اللحمة، مسكت باب التلاجة ورزعته بكل قوتي وقفلته في وشها!
الصوت كان عالي وهز المطبخ والصالة بره.
حماتي قفزت لورا باستغراب وذهول، وبنتها نجلاء اتراجعت خطوتين وهي حاطة إيدها على بؤها.
صرخت حماتي بوجهي وهي بتتظاهر بالصدمة والغضب:
— “إيه الجنان ده يا بت أنتِ؟! أنتِ بتفلي التلاجة في وشي؟! أنتِ نسيتي نفسك ولا إيه?!”
بصيت لها بمنتهى الهدوء، لكن عيني كانت بتشع حزم